مكي بن حموش

1789

الهداية إلى بلوغ النهاية

نهانا عن اتخاذهم أولياء ، وأخبرنا أنهم اتخذوا ديننا هزوا ولعبا كما فعل أهل الكتاب « 1 » . ومعنى اتخاذهم ديننا هزوا ولعبا : / هو إيمانهم : ثم كفرهم وإظهارهم خلاف ما يبطنون أخبر « 2 » اللّه عنهم أنهم وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ « 3 » . وَ « 4 » اتَّقُوا اللَّهَ أي : اتقوه ( في اتخاذهم ) « 5 » أولياء ، إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أي : مصدقين باللّه « 6 » . قوله : وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ الآية [ 60 ] المعنى : أنه إخبار عما يفعل « 7 » اليهود والنصارى ، أنهم كانوا إذا نودي بالصلاة سخروا ولعبوا من ذلك ، لأنهم قوم لا يعقلون ، ما في إجابتهم « 8 » إليهم لو فعلوا ، وما عليهم إذا سخروا من العقاب على ذلك « 9 » . قال السدي : كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سمع في النداء " أشهد أن

--> ( 1 ) انظر : إعراب مكي 230 ، والكهف 1 / 413 ، وفي معاني الزجاج " المعنى : من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الكفار أولياء " 2 / 186 . ( 2 ) ب : أخبار . ( 3 ) البقرة : 13 . وانظر : تفسير الطبري 10 / 429 . ( 4 ) ب ج د : وقوله و . ( 5 ) ج : باتخاذهم . ( 6 ) ب ج د : باللّه ورسوله . وانظر : تفسير الطبري 10 / 431 و 432 . ( 7 ) ب ج د : يقول . ( 8 ) د : أجبتهم . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 432 .